الشيخ محمد تقي التستري

333

النجعة في شرح اللمعة

على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة . وقال : يكون الكلام من عندها ، وقال : لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقا إلَّا للعدّة « ، ورواه التّهذيب عن الكافي وفيه . بدل » طلاقا « » طلاقها « وقلنا في العنوان السابق : إنّ المراد به أنّ الخلع هذا الذي قسم من الطَّلاق أيضا كالطَّلاق المتعارف يشترط فيه كونه للعدّة كما قال تعالى * ( « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ » ) * . ثمّ « عن سماعة : سألته عن المختلعة ، فقال : لا يحلّ لزوجها أن يخلعها حتّى تقول : « لا أبرّ لك قسما ، ولا أقيم حدود الله فيك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك ، ولأدخلنّ بيتك من تكره « من غير أن تعلَّم هذا ولا يتكلَّمونهم وتكون هي الَّتي تقول ذلك ، فإذا هي اختلعت فهي بائن وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه وليس له : أن يأخذ من المبارأة كلّ الذي أعطاها » . ثمّ « عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام قال : المختلعة الَّتي تقول لزوجها : اخلعني وأنا أعطيك ما أخذت منك ، فقال : لا يحلّ أن يأخذ منها شيئا حتّى تقول : « والله لا أبرّ لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولآذننّ في بيتك بغير إذنك ، ولا وطئنّ فراشك غيرك » فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلَّمها حلّ له ما أخذ منها وكانت تطليقة - الخبر » . ثمّ « عن أبي الصبّاح الكنانيّ عنه عليه السّلام : إذا خلع الرّجل امرأته فهي واحدة بائنة وهو خاطب من الخطَّاب ، ولا يحلّ له أن يخلعها حتّى تكون هي الَّتي تطلب ذلك منه من غير أن يضرّ بها وحتّى تقول : « لا أبرّ لك قسما ولا اغتسل لك من جنابة ، ولأدخلنّ بيتك من تكره ، ولأوطئنّ فراشك ، ولا أقيم حدود الله « فإذا كان هذا منها فقد طاب له ما أخذ منها » . ثمّ « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام قال : ليس يحلّ خلعها حتّى تقول لزوجها - ثمّ ذكر مثل ما ذكر أصحابه - ثمّ قال أبو عبد الله عليه السّلام : وقد كان يرخّص للنساء في ما هو دون هذا - فإذا قالت لزوجها ذلك حلّ خلعها - الخبر » .